مجمع البحوث الاسلامية
543
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
منه تقريبا ، لأنّه كان يسلك سبيل الحقّ تماما ، وبعد أن انحرف لحقه الشّيطان وتربّص له وأخذ يوسوس له ، حتّى انتهى أمره إلى أن يكون من الضّالّين المنحرفين الأشقياء . ( 5 : 269 ) 2 - إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ . الحجر : 18 ابن عبّاس : فيرمى بالشّهاب ، فيصيب جبهته أو جنبه ، أو حيث شاء اللّه منه ، فيلتهب ، فيأتي أصحابه وهو يلتهب ، فيقول : إنّه كان من الأمر كذا وكذا . ( الطّبريّ 14 : 14 ) فيرمون بالكواكب فلا تخطئ أبدا ، فمنهم من تقتله ، ومنهم من تحرق وجهه أو جنبه أو يده أو حيث يشاء اللّه ، ومنهم من تخبله فيصير غولا ، يضلّ النّاس في البوادي . ( الخازن 4 : 49 ) نحوه البغويّ ( 3 : 52 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 196 ) . الفرّاء : لا يخطئه ، إمّا قتله وإمّا خبّله . ( 2 : 82 ) الطّبرسيّ : أي لحقه . ( 3 : 332 ) مثله ابن الجوزيّ ( 4 : 390 ) ، والفخر الرّازيّ ( 19 : 169 ) ، والكاشانيّ ( 3 : 103 ) . القرطبيّ : أدركه ولحقه . ( 10 : 10 ) مثله النّيسابوريّ . ( 14 : 12 ) البيضاويّ : فتبعه ولحقه . ( 1 : 539 ) مثله أبو السّعود ( 4 : 12 ) ، والقاسميّ ( 10 : 3751 ) البروسويّ : أي تبعه ولحقه . قال ابن الكمال : الفرق قائم بين تبعه وأتبعه ، يقال : أتبعه اتباعا ، إذا طلب الثّاني اللّحوق بالأوّل ، وتبعه تبعا ، إذا مرّ به ومضى معه . ( 4 : 449 ) الآلوسيّ : معنى ( أتبعه ) : تبعه عند الأخفش ، نحو ردفته وأردفته ، فليست الهمزة فيه للتّعدية ، وقيل : أتبعه أخصّ من تبعه لما قال الجوهريّ : تبعت القوم تبعا ، وتباعة بالفتح ، إذا مشيت خلفهم أو مرّوا بك فمضيت معهم ، وأتبعت القوم على « أفعلت » إذا كانوا قد سبقوك فلحقتهم . واستحسن الفرق بينهما الشّهاب . ولمّا كان الاتباع محتملا للإهلاك وغيره اختلف العلماء في ذلك ، فحكى القرطبيّ عن ابن عبّاس : أنّ الشّهاب يجرح ويحرق ولا يقتل ، وعن الحسن وطائفة : أنّه يقتل ، وادّعى أنّ الأوّل أصحّ . ( 14 : 23 ) الطّنطاويّ : أي يلحقه نجم مضيء حارّ متوقّد . ( 8 : 7 ) المراغيّ : أي لكن من أراد اختطاف شيء من عالم الغيب ممّا يتحدّث به الملائكة في الملإ الأعلى ، تبعه كوكب مشتعل نارا ظاهرا للمبصرين فأحرقه ولم يصل إلى معرفة شيء ممّا يدبّر في ملكوت السّماوات . ( 14 : 13 ) 3 - إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ . الصّافّات : 10 راجع « ش ه ب » اتبعهم وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ